المعيشة في ماليزيا من تجارب شخصية

التعليقات التالية كتبت أسفل بعض مقالات الموقع و هي تتناول موضوع المعيشة في ماليزيا من وجهة نظر طالب سابق جرب المعيشة في ماليزيا لسنوات و من وجهة نظر موظف سابق جرب المعيشة في ماليزيا لسنوات. و لأنها تعليقات قيمة و خلاصة تجارب شخصية، قررت أن أضعها في مقالة لتخدم كل من يفكر في أمر المعيشة في ماليزيا.

المعيشة في ماليزيا ولد شمس سعيد

التعليقات التالية تلخص الكثير عن ما ينتظرك، حال قررت المعيشة في ماليزيا. لكنها تركز على الجوانب السيئة حول المعيشة في ماليزيا. لذلك، يجب القول أن هناك جوانب جيدة أيضاً حول المعيشة في ماليزيا لم يتم ذكرها بالكامل في التعليقات.

أيمن الطاهر كتب عن المعيشة في ماليزيا:

أخي، ماليزيا في الوقت الحالي لم تعد مناسبة للعيش او الدراسة فيها كل شي فيها تغير عن ما كان عليه في السابق فقد اصبح العرب منبوذين من قبل ادارة الهجرة او مصلحة الجوازات الماليزية و ايضاً من قبل وزارة التعليم بالرغم من ان العرب يشكلون الغالبية العظمى من الطلبة الدارسين في ماليزيا و ايضاً هناك أمور اخرى منها الفساد المستشري في ادارات الدولة و خاصة الشرطة فلا تستغرب اذا طُلب منك ان تدفع رشوة لضابط في دائرة الهجرة مقابل إتمام اجراءات الفيزا بشكل سريع و احيانا يتم إيقاف اجراءات الفيزا و لا يعطونك اي سبب و ذلك لكي يضغطون عليك لتدفع رشوة و ماليزيا لم تعد مكان مناسب للعيش حتى للمسلمين. أنا من حوالي شهر غادرت ماليزيا و قررت ان لا اعود لها مرة اخرى بعد ان قضيت فيها حوالي سنتين كاملتين و المعيشة في ماليزيا، بشكل عام، عالية التكاليف و ليست رخيصة فالايجارات تبدأ من 600 رينجت ماليزي للغرفة ايجار شهر مروراً ب 1300 رينجت للشقة الصغيرة مكونة من غرفتين و صالة و مطبخ و دورة مياه ووصولاً الى 1700 او 1800 رينجت لشقة 4 غرف و صالة و مطبخ و دورة مياه و للعلم ان الدولار الواحد يساوي 3.90 رينجت و يجب الأخذ في الاعتبار ان هذه التكاليف سوف تضيف عليها من 250 رينجت الى 450 رينجت كهرباء على حسب استعمال الشخص المستأجر للمكيف فماليزيا هي بلد استوائي و درجات الحرارة فيها دائما مرتفعة على طول السنة. بالنسبة للمواصلات متوفرة و بكثرة و لكنها ايضاً تعتبر مرتفعة نسبيا و تصل الى 3 رينجت للكيلو المتر الواحد في التاكسي اما غير ذلك من Grab Car او Uber فهي اقل و احيانا تصل الى وجهتك التي تريد بسعر 5 رينجت فقط و لكن هناك أوقات لا تحصل فيها على هذه المواصلات و هي في الصباح الباكر من الساعة 7:00 و حتى الساعة 10:00 و ايضاً ترتفع في هذه الأوقات تسعيرة المواصلات بالنسبة للـ Grab Car و Uber أضف الى ذلك ان المواد العذائية و الخضراوات ليست بالرخيصة على الإطلاق فمثلا ثمن علبة حليب لتر واحد تصل الى 16 رينجت اي مايعادل 4 دولار بشكل عام تكلفة المعيشة في ماليزيا لشهر تتراوح من 2500 رينجت الى 3000 رينجت و هذا بدون مصاريف جانبية مثل الدراسة و شراء الملابس و الخروج في العطلات الأسبوعية بالاضافة الى ان ماليزيا ليست دولة آمنة 100% فقد تتعرض للسرقة في اي وقت من قبل سائقي الدراجات النارية حتى و ان كنت في العاصمة كوالالمبور و ايضاً ماليزيا تضم ثلاث عصابات تسمى بالمافيا و هي الماليزية و الهندية و الصينية و يتواجد هؤلاء في مدن مثل Cyber Jaya و Petaling Jaya و غيرهما. بإختصار نصيحتي اختيار دولة اخرى أفضل من ماليزيا في المعيشة و من حيث الأمان و احترام المهاجرين و العرب و المسلمين بشكل خاص فالدولة الماليزية تستغل بشكل كامل العرب و المسلمين ،، و السلام عليكم ورحمة الله

و كان ردنا:

أخي أيمن، شكراً جزيلاً على تعليقك الوافي. فقد تناولت الكثير من النقاط التي تهم من يرغب في المعيشة في ماليزيا. أنا عشت في ماليزيا حوالي 3 سنوات و أتفق معك في معظم ما قلت. لذلك، أود أن أتناول بعض النقاط من واقع تجربتي الشخصية.

أنا شعرت بأن العرب في ماليزيا منبوذين من المجتمع الماليزي بشكل عام. و قد جربت هذا الشعور خلال أشهري الأولى في ماليزيا، لكن الحال لم يستمر كذلك بالنسبة لي. العرب منبوذين ليس لكونهم عرب و لا لكونهم مسلمين، لكن لأن معظمهم فقراء و سذج، و لا يكاد أحدهم يتحدث الإنجليزية (و المجتمع الماليزي لديه عقدة نقص و ينبهر باللكنة الأميركية).

من جهة أخرى، تجد المجتمع الماليزي مجتمع عنصري من الطراز الأول و لا تعجبه البشرة السمراء و لا الشعر الخشن. كما أنه مجتمع مادي و لا يحترم إلا من معه المال.

عندما وصلت إلى ماليزيا و رأيت الحال كذلك و رأيت سذاجة العرب هناك و رغبتهم في الحصول على القبول المجتمعي بأي شكل، قررت أن أكون مختلف. و قررت أن أتعامل بتعالي و كبرياء مع الماليزيين، حتى صارت تلك عادة لا إرادية. و رأيت الماليزيين يظهرون الإحترام عند التعامل معهم بتعالي. لكني بالطبع تعاملت بتواضع مع من تعاملت معه و أعجبني خلقه.

تزامن هذا مع فترة من النمو السريع جداً في شخصي. فقد صارت بنيتي قوية و مظهري و ملابسي ممتازين و لغتي الإنجليزية ممتازة. كما صار تفكيري و ذهني صافيين جداً. و شعرت بالنمو و التقدم في كل أوجه حياتي. أؤكد لك أنه في خلال النصف الأخير من إقامتي في ماليزيا كان الماليزيين يتمنون الحديث معي. و كان زملائي في العمل من كافة الجنسيات يتمنون الذهاب معي للغذاء و الظهور معي أمام الآخرين. فكما ذكرت، ثقافة تبادل المنافع تسود بشكل أكبر في ماليزيا، و الظهور معي كان منفعة لأنه كان يحسن القبول الإجتماعي لدى الشخص و يجعله يشعر بالفخر.

الشيء الذي غادرت ماليزيا قبل أن أتمكن من تحقيقه هو القدرة على تسكع بإرتياح، مثلاً، مع شخص فقير أو أفريقي أو بنجلاديشي. فحتى غادرت ماليزيا لم أنمي ثقتي بنفسي بالشكل الكافي للتسكع، بدون حرج و بدون الإكتراث بنظرات الآخرين، مع شخص منبوذ بالمعايير الماليزية.

أنا لم أدرس في ماليزيا و لم أتعامل مع مصلحة الجوازات الماليزية، إلا عند مروري أثناء سفري في المطارات. لكني سمعت أنهم يقومون بإحتجاز جوازات سفر الطلاب لفترات طويلة أثناء تجديد التأشيرات. لذلك أنا قمت بتوصيل هذه الشكوى إلى الجامعة الماليزية التي أرشحها و أطلب دائماً من الطلاب التواصل معي حال وجود أي مشكلة أخرى للعمل على حلها مع الجامعة.

الفساد طبعاً موجود في شرطة ماليزيا و لا أظنك تبالغ فيما قلت عن الشرطة هناك. لكن للإنصاف، أنا لم أحتك بالشرطة الماليزية سوى مرة واحدة عندما تعرضت لمحاولة نصب من الجيم الذي كنت أذهب إليه بعد أن جمدت عضويتي. و قد إستدعت الشرطة مدير الجيم و أعتذر لي مراراً و قام الجيم بأداء ما عليه من مال لي.

كل ما ذكرته أنت عن مصاريف المعيشة في ماليزيا دقيق جداً. لكني كنت محظوظ، إذ لم أواجه أي صعوبة في إيجاد Uber في الصباح 🙂. أسعار منتجات الألبان، عموماً، مرتفعة في ماليزيا و جنوب شرق آسيا لأن منتجات الألبان تعتبر رفاهية غير أساسية بالنسبة لتلك الشعوب.

لكني أرى أنه من الممكن الخروج و شراء الملابس في ماليزيا، دون تخطي حاجز الـ 2,500 – 3,000 رينجت الذي ذكرته. أسعار الملابس في ماليزيا رخيصة جداً، خاصةً إذا تسوقت من Sogo.

فعلاً، ماليزيا ليست دولة آمنة تماماً، خاصة في كوالالمبور. أنا أظن أن كوالالمبور أخطر من معظم العواصم العربية و يجب أخذ الحذر أثناء السير في شوارع كوالالمبور. أنا شعرت أن Cyberjaya آمنة إلى حد ما و Putrajaya آمنة جداً، لكني لم أذهب كثيراً إلى Petaling Jaya.

نعم، توجد المافيا الماليزية و الصينية و الهندية. أنا تحدثت طويلاً مع أحد أفراد المافيا الماليزية، لكنه كان يسمى “عضو نائم.” فقد تاب إلى الله، لكن عقوبة الخروج من المافيا بعد الإنضمام إليها هي القتل. لذلك لم يكن أمامه سوى أن يكون عضو نائم، أي غير نشط. و كان يضع لاصق بشعار المافيا على زجاج سيارته فقط ليرهب سائقي التاكسي.

نعم، ربما تكون المعيشة في كندا أو بريطانيا أو غيرهما أفضل كثيراً من المعيشة في ماليزيا، لكن في رأيي المتواضع، المعيشة في ماليزيا أكرم و أفضل من المعيشة في أي دولة عربية، بلا إستثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *